الشيخ الأنصاري

مقدمة 155

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

جدا تدل على مقدرة علمية في شخصية الأستاذ ، ونبوغ لامع في ذهن التلميذ . ثم واصل دراساته على أبرز تلامذة ( الشيخ الأعظم ) ( السيد المجدد الشيرازي ) بعد مهاجرته ( النجف الأشرف ) والسكنى في ( سامراء ) فاقتبس من علمه العزير ، ونال منه مرتبة سامية في الدراسة والتحصيل . ثم استقل ( شيخنا المترجم ) بعد وفاة العلمين الفقيهين ( السيد المجدد الشيرازي ، والمحقق الرشتي ) بالبحث والتدريس فاجتمعت حوله عدة من الأفاضل الفطاحل فأفاض عليهم من علمه الغزير ، ثم ازداد تلاميذه إلى أن جاوز عددهم الآلاف ، فكان هو الوحيد والمحور في البحث والتدريس وكان له بيان عذب ، وكلام سلس في إلقاء محاضراته وبحوثه على تلامذته . وقد أنجب محفل بحثه الشريف علماء فطاحل ازدان بهم الدهر . اشتهر ( شيخنا المحقق الخراساني ) بالأصول حتى عدت محاضراته وتحقيقاته فيه من النوع الراقي . وكتابه ( كفاية الأصول ) : يغنيك عن الإثناء عليه ، ويعطيك درسا كاملا عن مدى تبحره في علم الأصول ، فقد تعرض لهذا الكتاب لأهمية : نوابغ هذا العلم وأقطابه ، وعلقت عليه شروح كثيرة تعد بالعشرات . و ( للمحقق الخراساني ) فعاليات أخرى بالإضافة إلى نشاطاته العلمية الجبارة . منها : موقفه إلهام تجاه الانقلاب الحكم الإداري في ( إيران ) ، والذي أدى إلى تشكيل ( حكومة دستورية ) ، أي ( حكومة مشروطة ) وقد أصبحت هذه الحكومة الفتية ذات أنظمة وقوانين وأحكام خاصة تسمى ب‍ : ( قانون أساسي مجلس شورى ملى إيران ) .